الشروط الفاسدة هل يبطل العقد على روايتين .
وعنه أنه تصح البراءة من العيوب التي يعلمها ، ويدلسها ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة: تصح بكل حال .
وعن الشافعي كقولنا ، وقول أبي حنيفة ، وقول ثالث: إن كان العيب ظاهرا لم يصح ، وإن كان باطنا صح .
1515 - قال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق قال: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: ' المسلم أخو المسلم ، لا يحل لامرىء مسلم أن يغيب ما بسلعته عن أخيه إن علم بذلك تركها ' .
ز: رواه ابن ماجة أيضا من حديث يحيى عن يزيد ، ولفظه: ' المسلم أخو المسلم ، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له ' .
ورواه ا لحاكم من رواية يحيى بن أيوب ، وقال: على شطر البخاري ومسلم .
وقد روى مسلم من حديث الليث ، وغيره عن يزيد بإسناده: ' المؤمن أخو المؤمن ، لا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر ' كذا رواه .
وقال البخاري في صحيحه: وقال عقبة بن عامر: ' لا يحل لامرىء يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبر به ' .
كذا ذكره موقوفا ومعلقا .
1516 - قال أحمد: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو جعفر الرازي
قال: أنبأ أبو سباع قال: اشتريت ناقة ، فلما خرجت بها أدركنا واثلة بن الأسقع ، وهو يجر رداءه ، فقال: يا عبد الله اشتريت ؟ ، فقلت: نعم ، قال هل بين لك ما فيها ؟ قلت: وما فيها ؟ إنها لسمينة ظاهرة الصحة ، فقال: أردت بها سفرا أم أردت بها لحما ؟ قلت: بل أردت عليها الحج ، قال: فإن بخفها ثقبا .
فقال صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلا أن تفسد علي .
قال: سمعت رسول الله يقول ك ' لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين ما فيه ، ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه ' .
ز: هذا الإسناد غير مخرج في شيء من الكتب الستة وأبو سباع ليس بالمشهور ، ولم أره في كتاب ابن أبي حاتم .
وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن ماهان ، وهو مختلف فيه كذا قال شيخنا .
وقد روى ابن ماجة عن عبد الوهاب بن الضحاك عن بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن مكحول وسليمان بن موسى عن واثلة مرفوعا .
' من باع عيبا لم يبينه لم يزل فيمقت من الله ولم تزل الملائكة تلعنه ' .
وهذا إسناد ضعيف .
مسألة [ 500 ] :
يصح الإبراء من الدين [ المجهول ] .
وعنه لا يصح كقول الشافعي .
لنا: حديث أم سلمة أن رجلين اختصما إلى رسول الله في مواريث درست ،