فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1490

يونس بن أبي إسحاق: عن أمه العالية بنت أيفع قالت: حججت أنا وأم محبة فدخلنا على عائشة ، فسلمانا عليها ، فقالت لنا: من أنتن ؟ قلنا: من أهل الكوفة قالت: فكأنها أعرضت عنا ، فقالت لها أم محبة: يا أم المؤمنين: كانت لي جارية وإني بعثها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه وأنه أراد بيعها ، فابعتها منه بستمائة درهم نقدا .

قالت: فأقبلت علينا فقالت: بئس ما شريت وما اشتريت ، فأبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا أن يتوب .

قالوا: العالية امرأة مجهولة ، فلا يقبل خبرها .

قالنا: بل هي امرأة جليلة القدر ، معروفة ، ذكرها محمد بن سعد في كتاب الطبقات فقال: العالية بنت أنفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي ، سمعت من عائشة .

ز: قلت: قال سعد: العالية بنت أيفع امرأة السبيعي دخلت على عائشة وسألتها وسمعت منها .

وقال سعد: أخبرنا يحي بن عباد عن يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أنفع أنها حجت مع أم محبة فدخلتا على عائشة رضي الله عنها فسلمن عليها ، وسألنها ، وسمعن منها ، قالت: ورأيت على عائشة درعا موردا وخمارا جيشانيا فلما خرجن قالت: ' حرام على امرأة منكن أن تصفني لزوجها ' .

وقال الإمام أحمد في مسنده راويا عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته أنها دخلت على عائشة هي وأم ولد زيد بن أرقم ، وامرأة أخرى فقالت أم ولد زيد: إني بعت من زيد غلاما بثمانمائة درهم نسيئة واشتريته بستمائة نقدا فقالت: ' أبلغي زيدا ، أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا أن يتوب ، بئس ما اشتريت ، وبئس ما شريت ' .

هذا إسناد جيد ، وإن كان الشافعي قد قال: إنا لا نثبت مثله على عائشة رضي الله عنها ، وكذلك قول الدارقطني في العالية أنها مجهولة لا يحتج بها ، فيه نظر .

وقد خالفه غيره ، فلولا أن عند أم المؤمنين علما من رسول الله لا تستريب فيه أن هذا محرم ، لم تستجر أن تقول مثل هذا الكلام بالاجتهاد ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت