فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1490

وأكثر الرواة الذين رووا هذا الحديث عن معمر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة هم البصريون كعبد الواحد بن زياد وعبد الأعلى الشامي ، والاضطراب فإن هذا يقول: إن كان ذائبا أو مائعا لم يؤكل ، وهذا يقول: إن كان مائعا فلا تنتفعوا به ، واستصبحوا به ، وهذا يقول: فلا تقربوه .

وهذا يقول: فأمر بها أن تؤخذ ما حولها فتطرح .

فانطلق الجواب ، ولم يذكر التفصيل .

وهذا يبين أنهم لم يرووه من كتاب بلفظ مضبوط وإنما رووه بحسب ما ظنه من المعنى فقط وتقدير صحة هذا اللفظ ، وأن يعني قوله: ' وإن كان مائعا فلا تقربوه ' فإنما يدل على نجاسة القليل التي وقعت فيه النجاسة ، كالسمن المسئول عنه فإنه من المعلوم أنه لم يكن عند السائل سمن فوق القلتين تقع فيه فأرة حتى يقال فيه ترك الاستفصال في حكاية الحال ، مع قيام الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال ، بل الذي يكون عند أهل المدينة أوعيتهم تكون في الغالب أقل من قلتين .

وروى صالح بن أحمد عن أبيه أحمد بن حنبل .

قال: حدثنا أبي ثنا إسماعيل ثنا عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن فقال: ' تؤخذ الفأرة وما حولها ' .

قلت: يا مولانا فإن أثرها كان في السمن كله .

قال: عضضت بهن أبيك ، إنما كان أثرها في السمن كله ، وهي حية .

إنما ماتت حدث وحدث .

قال: حدثنا أبي ثنا وكيع ثنا النضر بن عزيز عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن جر فيه زيت ، وقع فيه جرد فقال ابن عباس خذه .

وما حوله فألقه ، وكله قال: أليس جال في الجر كله ؟ قال: إنه حال فيه الروح فاستقر حيث مات .

وروى الخلال عن صالح قال: ثنا أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن حمران بن أعين عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: سئل ابن مسعود عن فأرة وقعت في سمن فقال: إنما حرم من الميتة لحمها ، ودمها .

قلت: فهذه فتاوى ابن عباس وابن مسعود مع أن ابن عباس هو راوي حديث ميمونة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت