ز: إسناد هذا الحديث فيه غير واحد من المجهولين .
وفي إسناده محمد بن الحسين شيخ الدارقطني يعرف أبوه بعبيد العجلي ، وكان محمد هذا سيئ الحال في الحديث .
وفي سنده أيضًا مقاتل ، روى عن قبيصة ، ولم يلقه . وفي سنده نوح ، وهو متهم .
والأشبه بهذا الحديث أنه موضوع ، والله أعلم .
احتجوا بحديثين:
1770 - الحديث الأول: قال أحمد: ثنا عبد الرحمن عن مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله: ' الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ' . انفرد بإخراجه مسلم ( 1 ) .
ووجه حجتهم أنه شارك بينها وبين الولي ، ثم قدمها بقوله: ' أحق ' وقد صح العقد منه ، فوجب أن يصح منها .
1771 - الحديث الثاني: قال سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: إن أبي أنكحني رجلا ، وانا كارهة فقال رسول الله لأبيها: ' لا نكاح لك اذهبي فإنكحي من شئت ' .
والجواب: أما الحديث الأول فإنه أثبت لها حقًا وجعلها أحق ؛ لأنه ليس إلى الولي إلا مباشرة العقد ، ولا يجوز له أن يزوجها إلا بإذنها . وأما الحديث الثاني فهو حديث خنساء بنت خذام ، وأن أباها أنكحها وهي كارهة ، فرد رسول الله ذلك . هذا قدر ما أخرج في الصحيح ، وأما قوله: ' انكحي من شئت ' فرواه أبو سلمة عن رسول الله مرسلًا ، والمرسل ليس بحجة ( 2 ) .
ثم لو قلنا إنه حجة فالمراد: تخيري الأكفأ .