أحد منهم شاهد ، ولا غائب إلا سيرضى بي ' . فقالت: يا عمر: قم فزوج رسول الله .
قلت: هكذا روي لنا الحديث ، وأنها قالت: يا عمر قم ، وأصحابنا قد ذكروا أن رسول الله قال: ' قم يا غلام فزوج أمك ' وما عرفنا هذا .
وفي هذا الحديث نظر ؛ لأن عمر كان له من العمر يوم تزوجها رسول الله ثلاث سنين ، وكيف يقال له: زوّج ؟ وهذا لأن رسول الله تزوجها في سنة أربع ، ومات رسول الله ولعمر تسع سنين ، فعلى هذا يحتمل قولها لعمر: ' قم فزوج ' أن يكون على وجه المداعبة للصغير .
ولو صح أن يكون الصغير قد زوّجها فإن رسول الله لا يفتقر نكاحه إلى ولي . قال أبو الوفا بن عقيل: ظاهر كلام أحمد أنه يجوز أن يتزوج رسول الله بغير ولي ؛ لأنه مقطوع بكفاءته .
1791 - قال الدارقطني: ثنا ابن أبي داود ثنا عمر قال ثنا ابن الأصبهاني ثنا شريك عن أبي هارون عن أبي سعيد قال: ' لا نكاح إلا بولي ، وشهود ، ومهر إلا ما كان من النبي .
وقد ذكر بعض أصحابنا عن أحمد أنه قال: من يقول إن عمر كان صغيرًا ؟
وهذا إن ثبت عن أحمد فلعله قاله قبل أن يعلم مقدار سنه .
وقد ذكر مقدار سنه جماعة من المؤرخين منهم محمد بن سعد في الطبقات .
وقد اعتذر الخصم عن تزويج عمر أمه قال: إنما زوّجها لكونه ابن عمها ؛ فإن أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وابنها عمر بن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر .
قال أصحابنا: فقد كان لها من هو أولى من عمها فكيف ابن عمها ، وهو عبد الله بن أمية أخوها ؟
قلت: ذاك كان كافرًا يومئذ ، ولم يسلم بعد .
ز: ذكر ابن سعد في الطبقات ( 1 ) : إن أم سلمة قالت: لما مات أبو سلمة: جاء رسول الله فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها أو إلى وليها ، فقالت: ثم