ز: رواه أحمد وهو حديث جيد ، وفي روايته: ' تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت فلا تزوج ' .
رواه أبو داود وغيره ( 1 ) ، من حديث أبي هريرة قال: إنما يشير بذلك إلى جواز الإذن ، وهو البلوغ ، فسماها يتيمة [ للصفة ] التي كانت لها .
والجواب: أنه إنما زوجها بولاية البنوة ، لا بالقرابة ، بدليل أن العباس أقرب منه إليها ؛ لأنه عم ، ولا ولاية لابن العم مع وجود العم والرجل المتزوج سلمة بن أبي سلمة ، لا عمر ؛ فقد غلط من قال عمر .
مسألة [ 609 ] :
تستفاد ولاية النكاح بالنبوة .
وقال الشافعي: لا يستفاد بالبنوة .
وقد استدل أصحابنا بحديثين:
أحدهما: أن ابن عمر بن أبي سلمة زوج أمه - أم سلمة - برسول الله .
والثاني: أن أنس بن مالك زوج أمه أبا طلحة .
1790 - أما الأول: قال أحمد ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأ ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن أم سلمة لما انقضت عدتها من أبي طلحة بعث إليها رسول الله فقالت: مرحبًا برسول الله ، وبرسوله ، أخبر رسول الله أني امرأة غيري وأني مصبية ، وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد فبعث إليها رسول الله: ' أما قولك إني مصيبة ، فإن الله سيكفيك صبيانك وأما قولك إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك وأما الأولياء فليس