فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حامد وأتباعه .
وأما قدماء أصحاب أحمد ، وجمهورهم فلم يقولوا بهذا ، وقد نص أحمد في غير موضع على أنه إذا قال: أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها ، انعقد النكاح ، وليس هو بلفظ النكاح ، والتزويج . اه .
ومن أصول أحمد أن العقود تنعقد بما يدل على مقصودها من قول ، وفعل ، فهؤلاء يرى اختصاصها بالبضع .
وقال شيخنا في موضع آخر: وقد ظن بعض الناس أنّ المراد بكلمة الله قوله: أنكحتك ، وزوّجتك ، وليس كذلك ؛ فإن هذا ليس كلام الله ، بل هذا كلام المخلوقين ، وهو مخلوق ، وكلام الله غير مخلوق ، وإنما كلمته ما تكلم به ، وهو شرعه ، وإباحته وإذنه في ذلك .
احتجوا بما:
1803 - روي عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله ، فصعد النظر فيها ، وصوبه ثم طأطأ رسول الله رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقضي فيها شيئًا جلست ، فقام رجل من أصحابه ، فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ، قال: ' هل عندك من شيء ؟ ' قال: لا والله ، قال: ' اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا ' ، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئًا: فقال رسول الله: ' انظر ولو خاتمًا من حديد ' ، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد ، ولكن هذا إزاري فلها نصفه ، فقال: ' ما تصنع بإزارك ، إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبستَه لم يكن عليك منه شيء ' ، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه رسول الله موليًا ، فأمر به ، فدعي ، فلما جاء قال: ' ماذا معك من القرآن ' ، قال: معي سورة كذا ، وسورة كذا ، عددها . فقال: ' تقرأهن عن ظهر قلبك ' ، قال: نعم ، قال: ' اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ' .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين .
والجواب:
أن هذا الحديث قد رواه مالك ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وزائدة ، ووهيب ، والدراوردي وفضيل بن سليمان ، فكلهم قالوا: زوجتكها ، ورواه غسان فقال: