قال البيهقي: وشيخنا أبو عبد الله إنما حكم بصحة الحديث لأن الثقة قد سمى فيه رجلًا من الصحابة ، وهو معقل بن سنان ، وهذا الخلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي لا يوهن الحديث ؛ فإن أسانيد هذه الروايات صحيحة ، وفي بعضها أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك ، فبعضهم سمى هذا ، وبعضهم سمى هذا - يعني آخر - وكلهم ثقات ، ولولا الثقة لمن رواه عن النبي لما كان عبد الله ابن مسعود يفرح بروايته ، فإنه لما شهد عنده أن النبي قضى بمثل ما قضيت فرح بذلك فرحًا شديدًا .
مسألة [ 640 ] :
يثبت المسمى في النكاح الفاسد .
وقال الشافعي: يثبت مهر المثل .
وقال أبو حنيفة: يثبت الأقل من المسمى ، أو مهر المثل .
لنا حديث عائشة عن النبي: ' أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن أصابها فلها المهر بما أصاب منها ' .
وقد ذكرناه بإسناده في أول كتاب النكاح .
مسألة [ 641 ] :
الخلوة الصحيحة تقرر المهر .
قال مالك والشافعي: لا تكتمل إلا بالوطء .