فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1490

قال ابن جرير: يروى هذا الحرف - يعني قوله: تحتفوا بقلًا على أربعة أوجه: تحتفؤ بالهمزه وتحتفيوا بتخفيف الياء والحاء ، وتحتفوا - بتشديد الفاء ، وتحتفوا بالحاء وبالتخفيف ويحتمل الهمز لهم ، وبتحقيق الحاء ، والياء ، وبتشديد الفاء .

وروى أبو داود ( 1 ) عن النجيع العامري أنه أتى النبي فقال: ما يحل لنا من الميتة ؟ قال: ' ماطعامكم ؟ ' قلنا نغتبق ، ونصطبح قال أبو نعيم: فسره لي قدح غدوة وقدح عشية ، قال: ذاك وأبي الجوع ، فأحل لهم الميتة على هذا الحال .

تفرد به أبو داود .

وقد يحتج به من يرى جواز الأكل منها حتى تبلغ حد الشبع ، ولا يتقيد ذلك بسد الرمق .

وروى أبو داود عن جابر بن سمرة أن رجلا ممن نزل الحرة ومعه أهله وولده ، فقال له رجل: إن ناقة لي ضلت ، فإن وجدتها فأمسكها ، فوجدها ، ولم يجد صاحبها ، فمرضت ، فقالت امرأته انحرها حتى نأكلها ، فقال حتى أسأل رسول الله فأتاه فسأله فقال: ' هل عندك غناء يغنيك ؟ ' قال: لا قال: ' فكلوها ' . قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر قال: هلا كنت نحرتها ، قال: استحيت منك .

تفرد به أبو داود . .

وقد يحتج به من يجوز الأكل ، والشبع ، والتزود منها مدة ، يغلب على ظنه الاحتياج إليها .

وقوله: ( ^ غير متجانف لإثم ) أي غير متعاط لمعصية الله ؛ فإن الله قد أباح له ذلك وسكت عن الآخر ، كما قال في سورة البقرة ( ^ فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) .

وقد استدل بهذه الآية من يقول بأن العاصي بسفره لا يترخص لشيء من رخص السفر ؛ لأن الرخص لا تنال بالمعاصي .

وقوله تعالى ( ^ يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت