فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واختلفوا ، هل يتناول منها قدر ما يسد به الرمق ، أو له أن يشبع أو يشبع ويتزود على اقوال .
وفيما إذا وجد ميتة ، وطعام الغير أو صيد محرم ، هل يتناول الميتة ، أو ذاك الصيد ، أو الطعام ، ويضمن بدله على قولين: هما قولان للشافعي ، وليس من شرط تناول الميتة أن يمضي عليه ثلاثة أيام لا يجد طعامًا كما يتوهمه كثير من العوام ، وغيرهم ، بل متى اضطر إلى ذلك جاز له .
وقد روى الإمام احمد بن حنبل ( 1 ) عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا: يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة ، فمتى يحل لنا بها الميتة ، فقال: ' إذا لم تصطبحوا ، ولم تغتبقوا ، ولم تحتفئوا بقلًا فشأنكم بها ' رواه ابن جرير ، وهو على شرط الشيخين . (1) ، قاله احمد .
وعن ابن جرير عن ابن عون قال: وجدت عن الحسن كتاب سمرة ، فقرأته عليه فكان فيه: ويجزي من الاضطرار غبوق أو صبوح .
وروى أبو كريب عن الخصيب بن يزيد التميمي عن الحسن أن رجلًا سأل النبي فقال:
إلى متى يحل لي الحرام ؟ قال: ' إلى متى يروى أهلك من اللبن أو تجيء ميرتهم ' .
وعن عروة بن الزبير عن رجل من الأعراب أتى النبي يستفتيه بالذي حرم الله عليه والذي أحل له ، فقال له النبي: ' يحل لك الطيبات ، ويحرم عليك الخبائث إلا أن تفتقر إلى طعام لك ، فتأكل منه حتى تستغني عنه ' فقال الرجل: وما فقري الذي يحل لي ، وما غناي الذي يغنيني عن ذلك ؟ فقال النبي: ' إذا كنت ترجو غنى تطلبه فتبلغ من ذلك شيئًا فأطعم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه ' فقال الأعرابي: ما غناي الذي أدعه إذا وجدته ؟ فقال: ' إذا أرويت أهلك غبوقًا من الليل ، فاجتنب ما حرم الله عليك من طعام ملك ، فإنه ميسور كله ، ليس فيه حرام ' .
ومعنى قوله: ما تصطحبوا يعني به الغداء ، ولم تحتفوا: يعني به العشاء ، وتحتفيوا بقلًا فشأنكم بها: أي فكلوا منها .
1-وإسناده صحيح