فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1490

فإذا كان الواجب في القراض الصحيح قسطًا من الربح كان الواجب في الفاسد قسطًا من الربح .

وكذلك في المساقاة ، والمزارعة ، وغير ذلك ، ومهما وضعوا في هذا الباب من قول متأخر لأهل المدينة ، فقول الكوفيين فيه أضعف ، ويشبه أن يكون هذا كله من الرأي المحدث الذي عابه من عابه من السلف .

وأما ما مضت به السنة ، والعمل به فهو العدل ، ومن تدبر أصول السنة تبين له أن المساقاة ، والمزارعة ، والمضاربة أقرب إلى العدل من المؤاجرة ؛ فإن المؤجر يحصل له الأجرة المسماة ، والمستأجر قد ينتفع وقد لا ينتفع بخلاف المساقاة ، والمزارعة ؛ فإنهما يشتركان في المغنم ، والمغرم ، فليس فيها من المخاطرة من أحد الجانبين ما في المؤاجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت