فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما: العبادات فأصل الدين أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ، ولا دين إلا ما شرعه الله ؛ فإن الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام ، والأعراف عاب على المشركين أنهم حرموا ما لم يحرمه الله ، وأنهم شرعوا من الدين ما لم يأذن الله به .
كما قال ابن عباس: إذا أردت أن تعرف جهل العرب فاقرأ من قوله تعالى: ( ^ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ) .
وذلك أن الله ذم المشركين على ما ابتدعوه من تحريم الحرث ، والأنعام ، وذمهم على احتجاجهم على بدعتهم بالقدر ، قال تعالى: ( ^ وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ، ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ) .
وفي الصحاح ( 1 ) عن عياض بن حمار رضي الله عنه عن النبي قال: ' يقول الله تعالى: ( ^ إني خلقت عبادي حنفاء ، فاجتالتهم الشياطين ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا ' .
وذكر سبحانه في سورة الأحزاب ، والأعراف ما حرموه وما شرعوه ، فقال تعالى: ( ^ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) .
وقال تعالى: ( ^ قل أمر ربي بالقسط ، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ، وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ) .
وبين تعالى ما أمر به ، وما حرمه ، وقال: ( ^ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) .
فليس لأحد أن يحرم إلا ما حرمه الله ، بما جاءت به شريعته بتحريمه ، وما لا