فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى مسلم ، وأهل السنن ( 1 ) إلا الترمذي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي قال: ' إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله ، وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ، ولا عشاء ، وإذا دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت ، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء ' .
وروى الإمام أحمد ( 2 ) عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن رجلًا قال للنبي: إنا نأكل ولا نشبع قال: ' فلعلكم تأكلون متفرقين اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه ' .
هكذا رواه أبو داود وابن ماجة ( 3 ) .
وقوله: ( ^ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ، وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .
استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب إلى أنه لا يحل الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها ، ولو كان الذابح مسلمًا .
وقد اختلف الأئمة رحمهم الله في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: فمنهم من قال: لا يحل هذه الذبيحة بهذه الصفة وسواء كان متروك التسمية عمدًا ، أو سهوًا ، وهو مروي عن ابن عمر ، ونافع مولاه ، وعامر الشعبي ، ومحمد بن سيرين ، وهي رواية عن الإمام مالك ، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل نصرها طائفة من أصحابه المتقدمين ، وقول في مذهب متأخري الشافعية ، واحتجوا لمذهبهم بهذه الآية الكريمة ، وبقوله في آية الصيد: ( ^ فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) ثم قد أكد في هذه الآية ( ^ وإنه لفسق ) والضمير قيل عائد على الأكل ، وقيل عائد على الذبح لغير الله ، وبالأحاديث الواردة في