فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر بالتسمية عند الذبيحة ، والصيد ، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة المتقدمة ، وحديث ابن مسعود أن رسول الله قال للجن: ' لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه ' .
رواه مسلم ( 1 ) .
وحديث جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله: ' من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح بسم الله ' .
أخرجاه ( 2 ) .
وعن عائشة أن ناسًا قالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتونا باللحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا قال: ' سموا عليه اسم الله ، وكلوه ' .
قالت: وكانوا حديث عهد بكفر . رواه البخاري ( 3 ) .
ووجه الدلالة أنهم فهموا أن التسمية لا بد منها ، وخشوا أن لا يكون وجدت من أولئك التسمية لحداثة إسلامهم ، فأمرهم بالاحتياط بالتسمية عند الأكل لتكون كالعوض عن المتروكة عند الذبح إن لم يكن وجدت بإجراء أحكام المسلمين على السداد ، والله أعلم .
والمذهب الثاني في المسألة: أنه لا يشترط التسمية بل هي مستحبة ، فإن تركت عمدًا ، أو نسيانًا لم تضر ، وهذا مذهب الشافعي ، وجميع أصحابه ، ورواية عن الإمام أحمد نقلها عنه حنبل ، وهي رواية عن الإمام مالك ، نص على ذلك أشهب .
وحكي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء بن أبي رباح ، والله أعلم .
وحمل الشافعي الآية الكريمة: ( ^ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق )
على ما ذبح لغير الله ، كقوله تعالى: ( ^ أو فسقًا أهل لغير الله به ) .