يدل على هذا: أن الدارقطني روى في كتابه عن عروة أنه قال بعد أن حدثه مروان: فسألت بسرة بعد ذلك ، فصدقته .
وأما ابن إسحاق: فقد وثقه يحيى .
وقال شعبة: هو صدوق .
وبقية: قد أخرج عنه مسلم في صحيحه ، وما زال العلماء يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإذا كان جده هو عبد الله لم يكن الحديث مرسلا .
لأنه قد سمع شعيب منه .
ثم المراسيل عندنا حجة .
وأما عبد الله بن عمر: فقال يحيى في روايته: ليس به بأس ، ويمكن أن يطالب بسبب التضعيف في حق الكل .
فإن المحدثين يضعفون بما ليس بضعيف عند الفقهاء .
وما حكوه عن الحرب فبعيد .
لأن قوله ' عن امرأة ' يدل على وهن وليس في الصحابيات مغمز .
وكذلك ما حكوا عن يحيى ، فإنه لا يثبت .
وقد كان مذهبه انتقاض الوضوء بمس الذكر ، وكان يحتج بحديث بسرة .
كذلك رواه الدارقطني عنه .
وروى عنه عبد الملك الميموني أنه قال: إنما يطعن في حديث بسرة من لا يذهب إليه .
والاعتماد من هذه الأحاديث على حديث بسرة .
ز: حديث بسرة رواه أيضا أبو داود ، وابن ماجة والنسائي ( 1 ) وأبو حاتم بن حبان في صحيحه .
وقال النسائي: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث .
وقال الإمام أحمد: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر .
قال يحيى: فسالت هشاما ، فقال: أخبرني أبي .
ورواه ابن أبي فديك ، عن ربيعة بن عثمان عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن مروان ، عن بسرة ، فذكر الحديث .
قال عروة: فسألت بسرة فصدقته .
فقد صح سماع عروة من بسرة ، وسماع هشام من أبيه .
وقال الشافعي: قد روينا عن غير بسرة عن النبي والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عمرو وأم خداش ، وعدة من النساء ليس بمعروفات في العامة ويحتج بروايتهن ويضعف بسرة مع سابقتها وقديم هجرتها وصحبتها النبي وقد حدثت