وهذا من باب المكافأة ، والمقابلة ، والمجاراة ، كما لَبَّس النبي ثوبه لعبد الله بن أبي حين مات ودفنه فيه ، وذلك أنه كان قد كسى العباس حين قدم المدينة ثوبه .
وأما الحديث الذي فيه: ' لا تصحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي ' ( 1 ) فمحمول على الندب والاستحباب .
فهذه جملة مفيدة جامعه مبينة بين الطيب والخبيث ، والحلال والحرام بحسب الطاقة ، ولله الحمد والمنة .
مسألة [ 771 ] :
إذا مرَّ بالثمار المعلقة ولا حائط عليها جاز له الأكل من غير ضمان سواء اضطر إليها أو لم يضطر في رواية لأحمد ، وعنه يأكل عند الضرورة .
وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك: لا يجوز له الأكل من غير ضرورة ؛ فإن اضطر أكل بشرط الضمان .
2143 - قال أحمد: ثنا يزيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: ' إذا أتيت عل راعي إبل فناده ثلاثًا ، فإن أجابك ، وإلا فاحلب واشرب في غير أن تفسد . وإذا أتيت على حائط فناد يا صاحب الحائط ثلاثًا فإن أجابك ، وإلا فكل في غير أن تفسد ' .
ورواه ابن ماجة أيضًا ، ورواه ابن حبان عن أبي يعلى الموصلى ، ورواه البيهقي من رواية الحارث بن أبي أسامة عن يزيد ، وقال: تفرد به سعيد بن إياس الجريري ( 2 ) وهو من ] ( 3 )