فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: طاف رسول الله بالبيت في يوم قائظ شديد الحر ، فاستسقى رهطًا من قريش ، فأرسل رجل إلى امرأته ، فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب ، فلما رآها النبي قال: ' ألا خمرتموه ولو بعود تعرضونه عليه ' ، فلما أدني منه وجد له رائحة شديدة ، فقطب ورد الإناء ، فقال الرجل: يا رسول الله إن يكن حرامًا لم نشربه ، فاستعاد الإناء وصنع مثل ذلك ، وقال الرجل مثل ذلك فدعا بدلو من ماء زمزم فصبه على الإناء ، وقال: ' إذا اشتد عليكم شرابكم فاصنعوا به هكذا ' .
وقد روى أبو عبد الرحمن النسائي ( 1 ) من حديث عبد الملك بن نافع ، عن ابن عمر نحو هذا الحديث .
2167 - قال الدارقطني: وثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، قال: ثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن أبي إسحاق السيناني ، عن مالك بن القعقاع قال: سألت ابن عمر عن النبيذ الشديد ، فقال: جلس رسول الله في مجلس فوجد من رجل ريح نبيذ فقال ' ما هذه الرياح ؟ ' قال: ريح نبيذ ، قال: فأتونا منه ، فأرسل فأتي به فوضع فيه رأسه فشمه ، ثم رجع فرده حتى إذا قطع الرجل البطحاء رجع ، فقال: أحرام هو يا رسول الله ، أم حلال ؟ قال: فوضع رأسه فيه فوجده شديدًا ، فصب عليه الماء ثم شرب ، ثم قال: ' إذا اغتلمت أسقيتكم فاكسروها بالماء ' .
2168 - قال الدارقطني: ثنا محمد بن احمد بن هارون ، ثنا أحمد بن عمر بن بشر ، ثنا جدي إبراهيم بن فيروز ، ثنا القاسم بن بهرام ، ثنا عمرو بن دينار عن ابن عباس ، قال: مر رسول الله على قوم بالمدينة ، فقالوا: يا رسول الله إن عندنا شرابًا لنا أفلا نسقيك منه ؟ قال: ' بلى ' ، فأتي بقعب أو قدح غليظ فيه نبيذ ، فلما أن أخذه النبي فقربه إلى فيه قطب ، قال: فدعا الذي جاء به فقال: ' خذه فأهرقه ' ، فلما أن ذهب به قال: يا رسول الله هذا شرابنا إن كان حرامًا لم نشربه ، فدعا به فأخذه ، ثم دعا بماء فشنه عليه ثم شرب وسقي . وقال ' إذا كان هكذا فاصنعوا به هكذا '