ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، والحاكم وصححه ( 1 ) .
وأما حديث أم حبيبة ، فرواه ابن ماجة .
وروي عن الإمام أحمد أنه قال: حديث أم حبيبة حديث صحيح .
وكذلك قال أبو زرعة الرازي فيما حكى عنه الترمذي .
وأما حديث جابر فرواه أبو بكر الأثرم أيضا ولفظه: ' من مس ذكره فليتوضأ ' .
وخطأ أبو حاتم الرازي من وصله ، وقال: الناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي مرسلا لا يذكرون جابرا .
وقال الشافعي: سمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون جابرا .
وقد روي عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي عن النبي قال: ' من مس فرجه فليتوضأ ' .
رواه الطبراني وصححه وهو حديث غريب ، وفي إسناده حماد بن محمد الحنفي وأيوب بن عتبة وهما ضعيفان .
وممن قال ينقض على الوضوء من مس الذكر: عمر ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأنس حكاه عنهم أحمد .
وسعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، حكاه الخطابي عنهما .
وزيد بن خالد الجهني ، والبراء بن عازب ، وجابر بن عبد الله ، حكاه ابن عبد البر عنهم .
وروى عن عائشة .
وقال البيهقي ( 2 ) : أنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي العدل الحافظ بمرو ، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي ، ثنا رجاء بن مرجى الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وابن المديني وابن معين فتناظروا في مس الذكر .
فقال ابن معين: يتوضأ منه .
وتقلد ابن المديني قول الكوفيين ، وقال به ، واحتج به بحديث بسرة .
واحتج ابن المديني بحديث قيس بن طلق ، وقال ليحيى: كيف تقلد إسناد بسرة ومروان أرسل شرطيا حتى رد جوابها إليه .
فقال يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتاها فسألها وشافهته بالحديث .
ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس وأنه لا يحتج بحديثه .
فقال أحمد: كلا الأمرين على ما قلتما .