فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2198 - قال الترمذي: ثنا قتيبة ، أنبأ ابن صفوان ، عن يونس بن يزيد عن شهاب ، عن أبي سلمة عن عائشة ، قالت: قال رسول الله: ' لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ' .
ز: قال شيخنا: هذا الإسناد رواتهم كلهم ثقات ، لكن الحديث (1) ؛ لأن له علة توجب ضعفه ، وقد حكى بعضهم الاتفاق على ضعفه .
وقال بعضهم: فقد احتج به أحمد وإسحاق .
وقد رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ( 1 ) من حديث يونس .
وقال الترمذي بعد أن رواه: وهو حديث لا يصح ؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة .
وقد روي عن غير واحد ، منهم موسى بن عقبة ، وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم وعن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي .
وأبو داود ، والنسائي رووه عن سليمان بن أرقم . وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث ، فذكر الاختلاف فيه عن الزهري ، ثم قال: والصحيح حديث ابن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة عن الزهري .
وقال الترمذي: قال قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ، وغيرهم: ' لا نذر في معصية ، وكفارته يمين ' .
مسألة [ 789 ] :
نذر المباح ينعقد ، ويكون مخيرًا بين الوفاء والكفارة .
2199 - ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة حدثني بريدة أنَّ أمة سوداء أتت رسول الله وقد رجع من بعض مغازيه ، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عليك بالدف ، قال: ' إن كنت فعلت فافعلي ' فضربت .
ز: رواه الترمذي ، وأبو حاتم البستي ( 1 ) .
وقال الترمذي: + حديث حسن + .
وقد تقدم الكلام على الكفارة في الأيمان بالطلاق ، والعتاق لشيخنا الشيخ تقي الدين ابن تيمية تغمده الله برحمته ورضوانه .
وقد سئل عن رجل حلف على زوجته فقال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ، فخرجت بغير إذن ، فهل تطلق ؟ .
الجواب: الحمد لله ، نعم يحنث ؛ فإن قوله إن خرجت بغير إذني فأنت كذا ، تعليق الحكم خروج حال عن الإذن .
ولفظ خرجت فعل في سياق شرط ، والفعل نكرة ، والنكرة في سياق الشرط يقتضي العموم ، كقوله تعالى: ( ^ من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ) وقول النبي ' من قتل قتيلًا فله سلبه ' ( 2 ) وقوله تعالى: ( ^ وإن تبدوا خيرًا أو تخفوه يعلمه الله ) فإن ذلك: يعم ؛ كل عمل ، وذرة ، وقتل قتيل وإبداء خير .
فقوله: إن خرجت بغير إذني مثل قوله: إن كلمت رجلًا ليس بعفيف ، وإن عملت عملًا صالحًا فذلك للعموم .
1-غير صحيح