فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1490

وأما الاعتبار ، وأصول الشريعة فمن وجوه:

الأول: أن المؤاخذة إنما تترتب على الأقوال ؛ لأنها أدلة على ما في القلب من كسبه ، وإرادته كما قال تعالى:

( ^ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) . فجعل سبب المؤاخذة كسب القلب ، وكسبه هو إرادته وقصده ، وما جرى على لسانه الكلام من غير قصد ، واختيار ، بل لشدة غضب أو سكر ، أو غير ذلك لم يكن من كسب قلبه كما تقدم .

الوجه الثاني: وهو أن الإرادة فيه هو محمول عليها ، وملجأ إليها كالمكره ، بل المكره أحسن حالًا منه ؛ فإن له قصدًا ، وإرادة حقيقة ، لكن هو محمول عليه ، وهذا ليس له قصد في الحقيقة ، فإذا لم يقع طلاق المكره فطلاق هذا أولى بعدم الوقوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت