فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1490

والإطعام رطلان من خبز بالرطل المصري ، وينبغي أن يكون مأدومًا .

فهذه قواعد جليلة متعلقة بأنواع النكاح والطلاق وهي من أصول الأحكام الشرعية المتعلقة بأصول الشريعة ، التي هي من الصراط المستقيم .

مسألة: في المحرمات من النسب .

قال شيخنا ابن تيمية رحمه الله: أما المحرمات بالنسب فالضابط فيها أن جميع أقارب الرجل من النسب حرام عليه إلا بنات أعمامه ، وأخواله ، وعماته ، وخالاته ، وهذه الأصناف الأربعة من اللاتي أحلهن الله لرسوله بقوله تعالى: ( ^ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ، وبنات عمك ، وبنات عماتك وبنات خالك ، وبنات خالاتك . . . ) الآية .

فأحل لنبيه من النساء أجناسًا أربعة ، ولم يجعل خالصا له من دون المؤمنين إلا الموهوبة التي وهبت نفسها للنبي فجعل هذه من خصائصه ، فله ان يتزوج الموهوبة بلا مهر ، وليس هذا لغيره باتفاق المسلمين ، بل ليس لغيره أن يستحل بضع امرأة إلا مع وجوب مهر .

واتفق العلماء على أن من تزوج امرأة ، ولم يقدم لها مهرًا صح النكاح ، ووجب لها المهر إذا دخل بها ، وإن طلقها قبل الدخول فليس لها مهر ، بل لها المتعة بنص القرآن .

وإن مات عنها ففيها قولان: وهي مسألة بروع بنت واشق التي استفتى عنها ابن مسعود شهرًا والتي بان لها مهر نسائها ، ولا وكس ، ولا شطط وعليها العدة ، ولها الميراث ، فقام رجال من أشجع فقالوا: نشهد أن رسول الله قضى في بروع بنت واشق بمثلما قضيت به في هذه .

وهذا الذي قضى به ابن مسعود هو قول فقهاء الكوفة كأبي حنيفة ، وغيره ، وفقهاء الحديث كأحمد بن حنبل ، وغيره ، وهو أحد قولي الشافعي . والقول الآخر في مذهب مالك أنه لا مهر لها ، ويروى ذلك عن علي كرم الله وجهه ، وزيد بن ثابت وغيرهما من الصحابة .

وتنازعوا في النكاح إذا شرط فيه نفى المهر ، هل يصح النكاح ؟

على قولين في مذهب أحمد وغيره:

أحدهما: يبطل النكاح كقول مالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت