فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1490

والثاني: يصح ، ويجب مهر المثل كقول أبي حنيفة والشافعي .

والأولون يقولون: نكاح الشغار إنما أبطله النبي لأنه نفى فيه المهر ، وجعل البضع مهر البضع ، وهذا تعليل أحمد بن حنبل في غير موضع من كلامه ، وهو تعليل قدماء أكثر الصحابة فإنهم أبطلوا نكاح الشغار .

وآخرون منهم من يصحح نكاح الشغار كقول أبي حنيفة ، وقوله: أقيس على هذا الأصل ، لكنه مخالف للنص وآثار الصحابة ؛ فإنهم أبطلوا نكاح الشغار ، ومنهم من يبطله ، ويعلل البطلان ، إما بدعوى الشريك في البضع ، وإمّا بغير ذلك من العلل ، كما يفعله أصحاب الشافعي ومن وافقهم من أصحاب أحمد .

والقول الأول أشبه بالنص ، والقياس الصحيح .

وتنازعوا أيضًا في إنعقاد النكاح مع المهر بلفظ التمليك ، والهبة ، وغيرهما .

فجوز ذلك الجمهور كمالك ، وأبي حنيفة ، وعليه يدل نصوص أحمد ، ويتبعه الشافعي ، ولم أعلم أحدًا قال هذا قبل ابن حامد من أصحاب أحمد وقوله: ( ^ لا يحل لك النساء من بعد ) أي من بعد هؤلاء اللاتي أحللنا هن لك ، وهن المذكورات في قوله تعالى: ( ^ حرمت عليكم أمهاتكم . . . ) الآية فدخل في الأمهات أم أبيه ، وأم أمه ، وإن علت بلا نزاع أعلمه بين العلماء .

وكذلك دخل في البنات بنت ابنه ، وبنت ابنته وإن سفلن بلا نزاع .

وكذلك دخل في الأخت: الأخت من الأبوين ، والأب ، والأم .

ودخل في العمات ، والخالات ، عمات الأبوين ، وخالات الأبوين .

وفي بنات الأخ ، والأخت ولد الإخوة وإن سفلن وهن الإخوة ، وأولاد الإخوة وإن سفلن .

وإذا حرم عليه أصوله ، وفروعه ، وفروع أصوله الأدنى ، وإن سفلن ، وهن الإخوة ، وأولاد الإخوة ، وفروع أصوله البعيدة ، وهن بنات العم ، والعمات ، وبنات الخال ، والخالات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت