بالحيضة .
فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة .
وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ، وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ' أخرجاه .
قالوا: قال اللالكائي: قوله ' فتوضئي لكل صلاة ' قول عروة .
وهكذا أخرج في الصحيحين .
قال هشام: ثم قال أبي: ' ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ' .
قلنا: قد ذكره الترمذي كما رويناه ، وحكم بصحته .
ثم لا يمكن أن يقول هذا عروة من قبل نفسه ، إذ لو قاله هو لكان لفظه ' ثم تتوضأ لك لصلاة ' .
فلما قال: ' توضئي ' شاكل ما قبله .
ز: قوله: في الصحيحين ( 2 ) وهم وصوابه في الصحيح ، فإن مسلما لم يخرجه بل أخرجه البخاري وحده ، وقد تكلمنا على هذا الحديث وذكرنا ما علل به في مكان آخر ( * ) .
213 -الحديث الثاني: قال أحمد: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير .
قال حدثني الأوزاعي عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي قاء فتوضأ .
فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له .
فقال: صدق .
أنا صببت له وضوءه .
قالوا: قد اضطربوا في هذا الحديث .
فرواه معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء ، ولم يذكر فيه الأوزاعي .
فالجواب: أن اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره .
قال الأثرم: قلت لأحمد: قد اضطربوا في هذا الحديث ؟ فقال: حسين المعلم بجوده .
وقال الترمذي: حديث حسن ، أصح شيء في هذا الباب .
ز: ورواه أبو داود والنسائي ( 1 ) والحاكم ، وقال: على شرطهما ، والبيهقي وتكلم فيه .
والترمذي وقال: وقد جود حسين المعلم هذا الحديث ، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب ( * ) .