فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1490

وطرد بعضهم القياس ، وهوقول زفر ، وجرح وجهًا في مذهب الإمام أحمد أنه يصح العقد ، ويلغو التوقيت . كما لو قالوا: يلغو الشر . ولو قال في نكاح التحليل إذا أحللتها طلقتها فهو شرط . كما لو قال في المتعة على أنه إذا انقضى الأجل طلقها وإن قال فلا نكاح بينكما ، وإن قال: قيل فيه قولان للشافعي ، وغيره .

قيل: يلحق بالشرط الفاسد ، فيصح النكاح .

وقيل بالتوقيت ، فيبطل النكاح . ولو شرط الخيار في النكاح ففيه ثلاثة أقوال هي ثلاثة روايات عن أحمد .

قيل: يصح العقد ، والشرط ، وقيل بالبطلان .

وقيل: يصح العقد دون الشرط ، وإلا ظهر في هذا أن الشرط يصح .

وإذا قيل ببطلانه لم يكن العقد لازمًا بدونه ؛ فإن الأصل في الشروط الوفاء ، وشرط الخيار له مقصود صحيح ، لا سيما في النكاح . وهذا مبني على أصل ، وهو أن شرط الخيار في البيع ، هل الأصل صحته ، أو الأصل بطلانه .

فالأول: قول أكثر الفقهاء ، مالك وأحمد بن حنبل وابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد .

والثاني: قول أبي حنيفة ، والشافعي ، ولهذا ابطلا الخيار في أكثر عقود النكاح وغيره .

وكذلك تعليق النكاح على شرط فيه ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات عن أحمد ، وأصحاب الشافعي ، وأحمد يفرق في النكاح بين شرط يرفع العقد كالطلاق ، وغيره .

وقد بسط الكلام في هذه المسائل بسطًا طويلًا وهو رحمه الله كان إذا تكلم في مسألة ذكر لها نظائر كثيرة ، كل فرع وأصل ، وقاعدة تبهر العقول فيما تحتوي من العلوم السنوية النبوية الجامعة لأصول الشريعة ، وفي كل قاعدة يبين فيها بين الحق ، والباطل ، وبين الصحيح والسقيم ، وبين القوي والضعيف ، والموافق والمخالف ، والمقبول والمراد ، والظاهر والخفي ، ويسقط على الخبير .

فرحمه الله ، وجعل الجنة منقلبه ، ومأواه ، حكم السنة على نفسه ، ونطق بالحكمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت