مسألة [ 89 ] : للمغرب وقتان .
فالأول: الغروب .
والثاني: إلى غيبوبة الشفق .
وقال مالك والشافعي: وقت واحد .
لنا ستة أحاديث:
349 -الحديث الأول: قال أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ' أن للصلاة أولا وأخرا . وان أول وقت صلاة الظهر: حين تزول الشمس ، وآخر وقتها: حين يدخل وقت العصر . وإن أول وقت العصر: حين يدخل وقتها . وإن آخر وقتها: حين تصفر الشمس .
وإن أول وقت المغرب: حين تغرب الشمس .
وإن آخر وقتها: حين يغيب [ الشفق ] ( 1 ) .
وإن أول وقت عشاء الآخرة: حين يغيب الأفق ، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل . وإن أول وقت الفجر: حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس ' .
قالوا: قد قال البخاري: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت: أصح من حديث ابن فضيل عن الأعمش .
وحديث ابن فضيل خطأ ، أخطأ فيه ابن فضيل وكذلك قال الدارقطني: لا يصح حديث ابن فضيل مسندا ، وهم ابن فضيل في إسناده .
و غيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا .
قلنا: ابن فضيل ثقة .
فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلا ، وسمعه من أبي صالح مسندا .