الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد أو عبد الحميد بن نافع أو نفيع الكلابي عن ابن رافع بن خديج عن أبيه: أن رسول الله كان يأمر بتأخير العصر .
وهو مختلف في أسمه وأسم أبيه ، واختلف عليه في اسمه ابن رافع فقيل فيه عبد الله وقيل عبد الرحمن .
قال البخاري: لا يتابع عليه واحتج على خطئه بحديث أبي النجاشي عن رافع .
وقال أبو الحسن الدارقطني - فيما أخبرنا أبو بكر بن الحارث عنه: هذا حديث ضعيف الإسناد والصحيح عن رافع وغيره ضد هذا ( * ) .
382 -قال الدارقطني: وأخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا محمد بن شاذان حدثنا معلى بن منصور حدثنا عبد الرحيم بن سليمان حدثنا الشيباني عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبد الله النخعي قال: كنا جلوسا مع علي رضي الله عنه في المسجد الأعظم [ والكوفة يومئذ أخصاص ] ( 1 ) فجاءه المؤذن ، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين للعصر .
فقال: اجلس .
فجلس ، ثم عاد ، فقال ذلك له .
فقال علي: هذا الكلب يعلمنا السنة ؟ ! فقام علي فصلى العصر ، ثم انصرفنا فرجعنا إلى المكان الذي كنا فيه جلوسا .
فجثونا للركب لنزول الشمس للمغيب نتراءاها .
والجواب: أما الحديث: فقال الدارقطني: ابن رافع ليس بالقوي ولم يروه عنه غير عبد الواحد ، ولا يصح هذا الحديث عن رافع .
ولا عن غيره من الصحابة .
قلت: وقال أبو حاتم بن حبان: عبد الواحد يروي عن أهل الحجاز المقلوبات ، وعن أهل الشام الموضوعات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه .
وأما الأثر: فقال الدارقطني: زياد بن عبد الله النخعي مجهول ، لم يرو عنه غير العباس بن ذريح .
ز: حديث زياد بن عبد الله النخعي رواه الحاكم عن محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب عن محمد بن شاذان الجوهري .
وقال صحيح .
وسئل عنه الدارقطني في العلل ، فقال: رواه إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني عن أبيه بهذا الإسناد ، وقال يعلمنا بالصلاة ، ولم يقل: بالسنة ( * ) .