والجواب:
أما الحديث الأول: فقد رواه جماعة ، ولم يقولوا: في بصره سوء .
وأما حديث حماد بن سلمة: فوهم منه .
قال الترمذي: قال علي بن المديني: حديث حماد غير محفوظ ، أخطأ فيه حماد بن سلمة .
وقد تابعه على ذلك سعيد بن زربي عن أيوب ، وكان ضعيفا .
قال يحيى: ليس بشيء .
وقال البخاري: عنده عجائب .
وقال النسائي: ليس بثقة .
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات .
وقال الحاكم: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه سمعت ابا بكر المطرز يقول سمعت محمد بن يحيى يقول: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ' أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر ' شاذ غير واقع على القلب .
وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر .
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا شعيب بن حرب قال: قلت لمالك بن أنس: إن الصبح ينادى لها قبل الفجر ؟ .
فقال: قال رسول الله: ' إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا ' .
قلت: أليس قد أمره النبي أن يعيد الأذان .
قال: لم يزل الأذان عندنا بليل .
وقال ابن بكير: قال مالك: لم يزل الصبح ينادى بها قبل الفجر ، فأما غيرها من الصلاة ؛ فإنا لم نر ينادى بها إلا بعد أن يحل وقتها .
وقال الدارقطني: والصواب: ما روى شعيب بن حرب عن أبي رواد عن نافع عن مؤذن لعمر - كان يقال له: مسروح - أذن قبل الصبح .
فأمره عمر: أن يرجع فينادي .
قال: وقد رواه عامر بن مدرك عن عبد العزيز بن أبي رواد .
ووهم فيه عامر .
والصواب ما ذكرناه عن شعيب بن حرب .