وقال أحمد بن حنبل: ثنا شعيب بن حرب ، قال: قلت لمالك بن أنس: أليس قد أمر النبي بلالا أن يعيد الأذان فقال: قال رسول الله: ' إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا ' . قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان ؟ قال: لا لم يزل الأذان عندنا بليل .
وقال ابن بكير: قال مالك: لم يزل الصبح ينادى بها قبل الفجر ، فأما غيرها من الصلوات فإنا لم نر ينادى لها إلا بعد أن يحل وقتها ( * ) .
414 -وقال الدارقطني: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري قال: حدثنا معمر بن سهل قال حدثنا عامر بن مدرك حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن بلالا أذن قبل الفجر . فغضب النبي ، فأمره أن ينادي: ' إن العبد نام . فوجد بلال وجدا شديدًا ' .
415 -قال الدارقطني: وحدثنا العباس بن عبد السميع الهاشمي أنبأنا محمد بن سعد العوفي قال حدثنا أبي قال: حدثنا أبو يوسف القاضي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: ' أن بلالا أذن قبل الفجر ، فأمره رسول الله: أن يصعد ، فينادي: ' إن العبد نام ' .
ففعل ، وقال ليت بلالا لم تلده أمه ، وابتل من نضح دم جبينه .
416 -قال الدارقطني: وحدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال حدثنا محمد بن القاسم الأسدي حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال: ' أذن بلال ، فأمره النبي: أن يعيد . فرقي بلال ، وهو يقول: ليت بلالا ثكلته أمه ، وابتل من نضح دم جبينه - يرددها حتى صعد - ثم قال: ألا إن العبد نام - مرتين - ثم أذن حين أضاء الفجر ' .
وقد روي هذا عن الحسن وحميد بن هلال وغيرهما من التابعين يذكرون ذلك عن بلال .
417 -ويؤكد هذا ما روى أبو داود من حديث شداد مولى عياض بن عامر عن بلال أن رسول الله قال: ' لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ، ومد يديه عرضا ' .