وأما أحاديث المعارضة:
فحديث ابن مسعود الأول: قال فيه عبد الله بن المبارك: لا يثبت هذا الحديث .
وقال أبو داود: ليس بصحيح .
وقال غيرهما: لم يسمع عبد الرحمن بن علقمة .
ويجوز أن يكون علقمة لم يضبط ، وابن مسعود قد خفي عليه هذا من فعل رسول الله ، كما خفي عليه غيره ، مثل نسخ التطبيق .
وأما طريقه الثاني: فقال الدار قطني: تفرد به محمد بن جابر ، وكان ضعيفا عن حماد .
وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله من قوله ، غير مرفوع إلى النبي .
وهو الصواب .
قلت: قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عن محمد بن جابر إلا من هو شر منه .
وقال يحيى: ليس بشيء .
وأما حديث البراء: ففيه يزيد بن أبي زياد .
قال علي بن المديني ويحيى بن معين: هو ضعيف الحديث لا يحتج به ( 1 ) .
وقال ابن المبارك: ارم به .
وقال النسائي: متروك الحديث .
وقال الدار قطني: إنما لقن يزيد في آخر عمره ' ثم لم يعد ' فتلقنه .
وكان قد اختلط .
وكذا قال سفيان بن عيينة: لقن يزيد هذا لما كبر .
قلت: ويمكن أن يكون هذا من الراوي عنه .
فإنه قد رواه عنه إسماعيل بن زكريا ومحمد بن أبي ليلى .
قال أحمد: إسماعيل ضعيف .
ومحمد بن أبي ليلى: ضعيف مضطرب الحديث .
ويؤكد أن ذلك من الرواة ما:
473 -رواه الدارقطني: حدثنا أبو بكر الأدمي حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب قال: حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا محمد بن أبي ليلى عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله حين قام إلى الصلاة فكبر: ' رفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه ، ثم لم يعد ' .
قال علي: فلما قدمت الكوفة قيل لي: إن يزيد حي .
فأتيته فحدثني بهذا الحديث قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن