البراء قال: رأيت النبي حين قام إلى الصلاة فكبر: رفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه .
فقلت: إنه أخبرني ابن أبي ليلى أنك قلت: ' ثم لم يعد ' . قال: لا أحفظ هذا فعاودته .
فقال: لا أحفظ هذا .
قال البخاري: وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديما .
منهم الثوري وشعبة وزهير ، ليس فيه ' ثم لم يعد ' .
قال أبو داود: ورواه هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد .
ولم يذكروا فيه ' ثم لا يعود ' .
وقد روى محمد بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: رأيت رسول الله رفع يديه حين افتتح الصلاة .
ثم لم يرفعها حتى انصرف .
وقد ذكرنا عن أحمد تضعيف محمد بن أبي ليلى .
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح .
وأما حديث جابر بن سمرة: فإنه لم يرد به ما نحن فيه .
وقد روي ذلك مفسرا .
474 -قال أحمد: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا مسعر عن عبيد الله بن القبطية قال سمعت جابر بن سمرة قال: ' كنا نقول خلف رسول الله ، إذا سلمنا: السلام عليكم ، السلام عليكم - يشير أحدنا بيده عن يمينه وشماله - فقال رسول الله: (( ما بال الذين يرمون بأيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس ؟ ألا يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ، ثم يسلم عن يمينه وشماله ؟ ) ) . انفراد بإخراجه مسلم ( 1 ) .
وأما حديث أنس: ففيه محمد بن عكاشة ، قال الدار قطني: كان يضع الحديث .
وأما حديث أبي هريرة: ففيه مأمون .
وكان كذابا ، قال ابن حبان: كان دجالا من الدجالين .
وأما حديث ابن عباس: فلا يعرف مسندا .
إنما هو موقوف عليه ، والمعروف عنه: ترفع الأيدي في سبعة مواطن .