فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1490

سألت أنسا: أكان رسول الله يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أو الحمد لله رب العالمين ؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه ، أو ما سألني عنه أحد قبلك . قال الدارقطني: إسناده صحيح .

قالوا: وحديث ابن المغفل يرويه قيس بن عباية . وقد حكى الخطيب أن بعض الفقهاء قال: قيس غير ثابت الرواية . قال الخطيب: وابن عبد الله بن المغفل مجهول .

المسلك الثاني التأويل:

قالوا: أما قوله فكانوا لا يجهرون فليس في الصحيح . ويحتمل: أنهم ما كانوا يجهرون بها كهجرهم ببقية السورة . وهذا لأن القارئ يبتدئ القراءة ضعيف الصوت ثم يرفعه .

يدل عليه قول أنس: (( فلم أسمع أحدا منهم يجهر بها ) ) وهذا يدل على أنه سمعها منهم . وإذا سمع المأموم قراءة الإمام فهذا هو الجهر .

ثم قوله: فلم أسمع شهادة منه ومن ابن المغفل على النفي . فيحتمل: أنهما لم يسمعا لبعدهما عن الإمام . وقد كان أنس صبيا حينئذ ، وإنما كان يتقدم الأكابر .

وقوله: (( كانوا يفتتحون بالحمد ) ) أي بالسورة .

المسلك الثالث المعارضة:

وقد احتجوا بأحاديث رواها الدارقطني والخطيب . تلخيصها في تسعة ، نسردها من غير إسناد ، لئلا يطول الكتاب . ونبين عللها ، فكأننا بذكر العلل قد ذكرنا الأسانيد . على أننا قد ذكرنا في المسألة قبلها ما يصلح للاحتجاج به ههنا ، وإنما نذكر الآن ما يختص بالجهر .

506 -الحديث الأول: عن نعيم المجمر قال: صليت خلف أبي هريرة فقال - وفي لفظ: فقرأ - بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قرأ بأم القرآن . فلما سلم قال: والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت