إلا أنه أبو بصرة الغفاري ، قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين فأخذ بيدي أبو ذر فانطلقنا إلى أبي بصرة ، فقال أبو ذر: يا أبا بصرة أنت سمعت النبي يقول: (( إن الله زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح . الوتر الوتر ) ) . قال: نعم . قال: أنت سمعته . قال: نعم . قال: أنت سمعته . قال: نعم .
720 -وقال عبد الله بن الإمام أحمد: ثنا هارون بن معروف ، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب ثنا عبيد الله بن زحر ، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي القاضي أن معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لايوترون . فقال لمعاوية: مالي أرى أهل الشام لا يوترون . فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم . قال: نعم . سمعت رسول الله يقول: (( زادني ربي عز وجل صلاة وهي الوتر ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ) ) .
721 -قالوا: وقد روى أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال عن النبي أنه قال: (( إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم وهي الوتر ) ) .
والجواب:
أما حديث بريدة: ففي إسناده عبيد الله العتكي ، قال البخاري: عنده مناكير . وقال النسائي: ضعيف . وقد وثقه يحيى في رواية .
وأما حديث أبي هريرة: ففيه الخليل بن مرة . ضعفه يحيى والنسائي . وقال البخاري: منكر الحديث .
وأما حديث أبي أيوب: ففيه محمد بن حسان وقد ضعفوه . قال الدارقطني: قوله واجب ليس بمحفوظ لا أعلم أحدا تابع محمد بن حسان عليه . إنما يروى الوتر حق .
وقال أصحابنا: لو ثبت لفظه (( حق ) ) فمعناها أنه مشروع في السنة .
وقوله: (( ليس منا ) ) إذا صح كان المراد به لم يتخلق بأخلاقنا .
وقد روى حديث أبي أيوب أبو داود فقال فيه: (( حق على كل مسلم ) ) . ويتأول أنه