وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير . وأما حديث ابن حصين: فيرويه قيس بن الربيع . وقال يحيى: ليس بشيء ، وقال أحمد: كان كثير الخطأ في الحديث وروى أحاديث منكرة .
ثم إن الراوي عنه عمر بن أيوب . وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به .
وأما حديث عمرو بن عبيد: فقال أيوب السختياني ويونس: كان عمرو يكذب في الحديث . وقال ابن المديني: ليس بشيء . وقال النسائي: متروك .
وأما حديث دينار . فإيراد الخطيب له محتجا به مع السكوت عن القدح فيه وقاحة عند علماء النقل وعصبية باردة وقلة دين لأنه يعلم أنه باطل .
قال أبو حاتم بن حبان: دينار يروي عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه .
فواعجبا للخطيب أما سمع من الحديث الصحيح عن رسول الله: (( من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين ) ) وهل مثله إلا كمثل من أنفق بهرجا ودلسه .
فإن أكثر الناس لا يعرفون الكذب من الصحيح وإذ أورد الحديث محدث حافظ وقع في النفوس أنه ما احتج به إلا وهو صحيح .
ولكن عصبيته معروفه ومن نظر من علماء النقل في كتابه الذي صنفه في القنوت وكتابه الذي صنفه في الجهر . ومسألة الغيم . واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم وهاها علم فرط عصبيته .
وقد روى في كتاب القنوت من حديث حماد بن زيد عن العوام رجل من بني مازن: أن أبا بكر وعمر قنتا . أترى هذا يثبت برجل مجهول .
وروى من طريق جابر الجعفي عن عمر وعلي . وجابر كذاب .
وروي عن علي من طريق فطر وهو ضعيف .
وعن ابن عباس: من طريق عمر بن حبيب ، وقال يحيى: كان عمر يكذب ، ومن طريق خلاس بن عمر وكانوا لا يعبأون بحديثه . والبهارج لا تخفى على النقاد .