فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1490

والله لا يكشفها أحد فدفنها بغسلها بذلك ' .

قلنا: هذا حديث لا يصح .

في إسناده ابن إسحاق وعلي بن عاصم وقد سبق جرحهما . وقد رواه نوح بن يزيد عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد . ورواه الحكم بن أسلم عن إبراهيم أيضا .

ورواه عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن فاطمة اغتسلت ، هكذا ذكره مرسلا . ونوح ، والحكم كلاهما متشيع .

وابن عقيل: ضعيف ، وحديثه مرسل ، والتخليط فيه من بعض الرواة .

وكيف يكون صحيحا والغسل إنما شرع لحدث الموت فكيف يقع قبله ، وحاشا علي وفاطمة أن يخفى عليهما مثل هذا .

ز: هذا الحديث منكر جدا أنكره الإمام أحمد وغيره ، وإن كان قد رواه في مسنده عن أبي النضر عن إبراهيم بن سعد ، قال حنبل وسمعت أبا عبد الله أنكر حديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق أن فاطمة غسلت نفسها وكفنتها .

وعبيد الله بن علي بن أبي رافع شيخ مقل ، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبيد الله بن علي بن رافع قال: هو ابن أخي عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن إسحاق لا بأس بحديثه ليس بمنكر الحديث .

قلت: يحتج بحديثه ، قال: لا لا هو يحدث بشيء ؟ يسير وهو شيخ ، وقول المؤلف في إسناده وابن إسحاق وعلي بن عاصم وقد سبق جرحهما ، فيه نظر ، وقد تقدم قريبا احتجاج المؤلف بابن إسحاق .

وراوي هذا الحديث إنما هو عاصم بن علي الواسطي لا أبوه علي بن عاصم ، وعاصم روى عنه البخاري في صحيحه .

وقوله نوح والحكم كلاهما متشيع - فيه نظر أيضا - فإن نوح بن يزيد هو المؤدب وهو صدوق ثقة من أصحاب إبراهيم بن سعد ، ولا نعلم أحدا رماه بالتشيع والحكم بن اسلم قال فيه أبو حاتم الرازي: قدري بصري صدوق ، والله أعلم .

قالوا: نعارض حجتكم بما روي عن النبي أنه قال: لا ينظر الله عز وجل إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت