فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حفظه فلما فحش ذلك منه استحق الترك . وقال الدارقطني: كان ضعيفا .
ثم إن أحاديث عمرو عن أبيه عن جده في الجملة ضعاف ، قال يحيى بن سعيد: حديث عمرو واه عندنا .
وقال أبو حاتم بن حبان الحافظ: لا يجوز الاحتجاج عندي بما رواه عمرو عن أبيه عن جده ؛ لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلا أو منقطعا ؛ لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ، فإذا روى عن أبيه عن جده فأراد بجده محمدا فمحمد - لا صحبة له ، وإن أراد عبد الله فأبوه شعيبا لم يلق عبد الله ، والمنقطع والمرسل لا يقوم بهما حجة لأن الله تعالى لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف .
قلنا: أما المثنى .
فقد يحيى بن معين: يكتب حديثه ولا يترك .
وقال يحيى بن سعيد: اختلط في عطاء .
وهذا يدل على أن اختلاطه في الإسناد في شخص واحد .
وأما مندل: فقال يحيى بن معين: ليس به بأس .
وقال ابن حبان: هو عابد ورع .
ثم لو صح أنه موقوف على عمر فإن عمر لا يقول مثل هذا برأيه .
وأما العرزمي فقد روى عنه سفيان وشعبة وشريك .
وقال ابن حبان: كان صدوقا إلا أن كتبه ذهبت فكان يحدث من حفظه فيهم .
وأما حديث عمرو بن شعيب فإنهم لا يختلفون في توثيق عمرو ، قال ابن راهوية: عمرو بن شعيب . عن أبيه ، عن جده ، كأيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، وابن راهويه ، و الحميدي يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، فمن الناس بعدهم ؟ !
وأما قول ابن حبان: لم يصح سماع شعيب من جده عبد الله .
فقال الدارقطني: جده الأدنى محمد لم يدرك رسول الله ، وجده الأعلى عمرو ابن العاص ولم يدركه شعيب ، وجده الأوسط عبد الله وقد أدركه عمرو بن العاص لم يدركه شعيب ، وجده الأوسط عبد الله قد أدركه ، فإذا لم يسم جده احتمل أن يكون محمدًا ، واحتمل أن يكون عمرا فيكون في الحالين مرسلا ، واحتمل أن يكون عبد الله الذي أدركه فلا يصح الحديث ويسلم من الإرسال إلا أن يقول فيه عن جده عبد الله بن عمرو .
قلت: والحديث الذي احتججنا به قد سمى فيه جده عبد الله ، فسلم من الإرسال ، على أن المرسل عندنا حجة .