قال الشافعي: ليس هذا مما يثبت أهل الحديث ، ولو ثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي إلا أقطاعه ، فأما الزكاة في المعادن دون فليست مروية عن النبي وفيه .
قال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك ، وقد روي عن عبد العزيز الدراوردي عن ربيعة موصولا ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه أن رسول الله أخذ من المعادن القبلية الصدقة ، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع ، فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لبلال: إن رسول الله لم يعطعك إلا لتعمل ، قال: فأقطع عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس العقيق .
قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح لم يخرجاه ، وقد احتج البخاري بنعيم بن حماد ، ومسلم بالدراوردي ، كذا قال ، ونعيم والدراوردي لهما ما ينكر ، والحارث لا يعرف حاله ، وقد تكلم الإمام أحمد بن حنبل في حديث رواه الدراوردي عن ربيعة عن الحارث ، والصواب في هذا الحديث رواية مالك ، والله أعلم .
والقبلية - بفتح القاف والباء - قيل هي منسوبة إلى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام ، وقال أبو عبيد: القبلية بلاد معروفة بالحجاز .
وقد احتج من أوجب الخمس في المعدن بما روى البيهقي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ن أنا أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا علي بن صقر ، ثنا داود بن عمرو ، ثنا حبان بن علي ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ' الركاز الذهب الذي نبت في الأرض ' .
قال: ورواه أبو يوسف عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ' في الركاز الخمس ' قيل وما الركاز يا رسول الله ؟ قال: ' الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت ' .
حدثناه أبو سعد الزاهد ، ثنا أبو العباس بن مكيال ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الفقيه