احتجوا بحديثين:
1126 - الحديث الأول: أنهم رووا أن أعرابيا شهد عند رسول الله برؤية الهلال فأمر مناديه أن ينادي ' من أكل فليمسك ، ومن لم يأكل فليصم ' .
وهذا لا يعرف ، وإنما المعروف أنه شهد عنده أعرابي برؤية الهلال ، فأمر أن ينادى في الناس ' أن صوموا غدا ' .
وسيأتي هذا بإسناده إن شاء الله .
وقد رواه الدارقطني بلفظ آخر صريح أن أعرابيا جاء ليلة رمضان فذكر الحديث .
1127 - الحديث الثاني: قال البخاري: ثنا علي بن إبراهيم ثنا زيد عن سلمة بن الأكوع قال: أمر النبي رجلا من أسلم أن أذن في الناس أنه من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن اليوم عاشوراء .
أخرجاه في الصحيحين .
فحجتهم أنه أمر بالصوم في أثناء النهار ، فدل على أن النية تجوز بالنهار .
وجوابه: أن صوم عاشوراء لم يكن واجبا ، فله حكم النافلة ، يدل عليه ما:
1128 - قال أحمد: ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية يخطب بالمدينة يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله يقول: ' هذا يوم عاشوراء ، ولم يفرض علينا صيامه فمن شاء منكم أن يصوم فليصم فإني صائم ' فصام الناس .
أخرجاه في الصحيحين .
ز: قلت: وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على أن صوم عاشوراء كان واجبا ، ثم