والأولى أصح .
فإن قيل: فما يوم الشك ؟ .
قلنا: قد فسره الإمام أحمد فقال: يوم الشك أن يتقاعد الناس عن طلب الهلال ، أو يشهد برؤيته من يرد الحاكم شهادته .
والرواية الثانية في المسألة: لا يجوز صيامه من رمضان ، ولا نفلا ، بل يجوز قضاء وكفارة .
ونذرا ونفلا يوافق عادة وهذا قول الشافعي .
والرواية الثالثة: أن المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر ، وبهذه قال الحسن ، وابن سيرين .
وقال أبو حنيفة ، ومالك: لا يجوز صيامه من رمضان ويجوز صيامه ما سوى ذلك .
ووجه الرواية الأولى ما:
1130 - قال أحمد: ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله: ' إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له ' .
قال نافع: فكان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر ، فإن رأى فذاك ، وإن لم ير ، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا ، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما .
أخرجاه في الصحيحين ، ولم يذكرا فعل ابن عمر .
واحتجاج أصحابنا بهذا الحديث من وجهين:
أحدهما: فعل ابن عمر .
فإن أصحاب رسول الله أعلم بمراده ، فنحن نرجع إليه ، كما رجعنا في خيار المجلس ، فإنه كان يفارق صاحبه ليتم البيع .
والثاني: أن معنى: اقدروا: ضيقوا له عددا يطلع في مثله ، وذلك يكون لتسع