فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: أن الحد في قصة العسف مختلف ؛ فإن المرأة كانت محصنة وحدها الرجم ، وكان الرجل غير محصن وحده الجلد ، فلما اختلف البيان ، احتاج إلى شرحه ، بخلاف مسألتنا ؛ فإن الحكم لا يختلف ؛ فكأن البيان للرجل بيانا لهما ، وصار هذا كقول الله تعالى: ( ^ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) .
وألحقنا بها العبد في تنصيف الحد ، وهذا هو الجواب الرابع .
والخامس: أن سكوته لا يدل على سقوط الوجوب ؛ فإنه لم يذكر له القضاء ، ولا الغسل .
والسادس: أنه يجوز أن يكون سكت عنه لعارض صرفه عن ذكره ، أو شغل شغله .
والسابع: يحتمل أن يكون قد علم أنها ممن لا يلزمه الكفارة لكونها حائضا ، أو مريضة ، أو مجنونة ، أو ذمية ، فالحد قصته في عين ، وهي محتملة .
والثامن: أن الرسول قبل قوله على نفسه بإقراره ، ولم يقبل قوله عليها ، كما في قصة ماعز .
والتاسع: أنه لما أمره بعتق رقبة فذكر فقره ، وفقر أهل بيته أسقط عنه الكفارة لفقره ، فلم يكن في ذكر كفارتها فائدة لفقرها .
والعاشر: أنه قد روي في بعض ألفاظ هذا الحديث: ' هلكت وأهلكت ' وفي قوله: أهلكت . بينة على أنه أكرهها ، ولولا ذلك لم يكن مهلكا لها ، والمكرهة لا كفارة عليها .
1151 - قال الدارقطني: ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا عبيد بن محمد بن خلف ثنا أبو ثور قال: ثنا معلى بن منصور ثنا سفيان بن عيينة عن الترمذي أخبره حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: أتى رجل النبي فقال: ' هلكت ، وأهلكت ' ، قال: ' ما أهلكك ؟ ' قال: وقعت على أهلي ، فذكر الحديث .
فإن قالوا: قد قال أبو سليمان الخطابي: المعلى بن منصور [ من رجال هذا الحديث ] ليس بذاك .