فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1490

وجواب هذه الرواية أنه قد روي أن ضماما قدم في سنة تسع ، فإن صحت الرواية الأخري ففي تأخير رسول الله .

جوابان:

أحدهما: أن الله تعالى أعلم نبيه أنه لا يموت حتى يحج وكان على يقين من الإدراك .

قاله أبو زيد الحنفي .

والثاني: أنه أخره لعذر ، وقد كانت خمسة أعذار:

أحدها: الفقر .

والثاني: الخوف على نفسه .

والثالث: الخوف على المدينة من المشركين ، واليهود .

والرابع: أن يكون رأى تقديم الجهاد .

والخامس: غلبة المشركين على مكة ، وكونهم يحجون ، ويظهرون الشرك ، ولا يمكنه الإنكار عليهم .

فإن قيل: على هذا فكيف أخره بعد الفتح ؟ .

فجوابه من وجهين:

أحدهما: أنه لم يؤمر بمنع حجاج المشركين ، فلو حج لاختلط الكفار بالمسلمين ، فكان ذلك كالعذر ، فلما أمر بمنع المشركين من الحج بعث أبا بكر في سنة تسع ، فنادي: أن لا يحج بعد العام مشرك ، ثم حج عند زوال ما كره .

والثاني: أن يكون أخر الحج لئلا يقع في غير ذي الحجة من جهة النسيء الذي كانت العرب تستعمله حتى يدور التحريم على جميع الشهور ، فوافقت حجة أبي بكر ذي القعدة ، وحج رسول الله في ذي الحجة .

ز: أما حديث ابن عباس المتقدم ، فإن الإمام أحمد ذكره مطولا ، وذكر فيه التوحيد والصلاة ، وفي إسناده محمد بن الوليد بن نويفع لا يتبع ، وهو القرشي الأسدي .

وذكره ابن حبان في الثقات ، وقد روى له أبو داود هذا الحديث الواحد مقرونا بغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت