قال عمر بن الخطاب: لقد هممت أن أبعث رجالا إلي هذه الأمصار فينظر كل من كان له جدة ، ولم يحج ، فيضربوا عليهم الجزية: ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين .
ز: هكذا رواه الحسن وهو مرسل ، لأن الحسن لم يسمع من عمر ، وقد رواه الإمام أحمد في الإيمان بسنده قال: ' من كان ذا يسار فمات ، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا .
وهو مروي أيضا بهذا الإسناد عن عدي بن عدي عن الضحاك بن عرزم قال: قال عمر بن الخطاب فذكره . وقيل: عزب ، هكذا يسمونه أهل العراق .
أما حجتهم: [ فرووا ] عن أبي سعيد عن النبي أنه قال: ' من أحب أن يرجع بعمرة قبل الحج فليفعل ' .
وهذا لا يعرف ، وإنما روي: ' من أحب أن يبدأ بعمرة قبل الحج فليفعل ' ، وهذا هو التمتع .
واحتجوا: بأن فريضة الحج نزلت في سنة خمس بدليل ما:
روى الإمام أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد ابن الوليد بن نفيع عن كريب: عن عبد الله بن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلي رسول الله فذكره له رسول الله فرائض الإسلام ، الزكاة ، والصيام ، والحج .
وقد رواه شريك عن كريب فقال فيه: بعثت بنو سعد ضماما في رجب سنة خمس .
قالوا: وإذا ثبت أن الحج قد وجب في سنة خمس فقد أخره رسول الله إلي سنة عشر ، فدل على أن الوجوب على التراخي .