فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر أنه قال: قدم رسول الله ، وأصحابه مهللين بالحج ، فقال رسول الله: ' من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي ' .
ز: وقد رواه أبو يعلى الموصلي أيضا ، وزاد: قدم أصحاب رسول الله ملبين بالحج فقال رسول الله: ' اجعلوها عمرة ، إلا من كان معه الهدي ' قالوا: يا رسول الله يغدو أحدنا إلى منى ، وذكره يقطر ماء ؟ قال: ' نعم ' ، فسطعت المجامر بالبطحاء ، وقدم علي بن أبي طالب من اليمن فقال له النبي: ' بما أهللت ، فإن معنا أهلك ' ؟ قال: أهللت بما أهل به رسول الله .
فإن قال الخصم: قد نقضتم أحاديثكم الأوائل بهذه الأواخر ؛ لأنكم رويتم في الأوائل أنه تمتع ، وفي الأواخر أنه يندم ، كيف ساق الهدي ، ولم يمكنه أن يفسخ ؛ فأنتم بين أمرين: إما أن تصححوا الأوائل فيبطل مذهبكم في فسخ الحج إلى العمرة ، أو تصححوا الأواخر فيبطل احتجاجكم ؛ فإن الرسول عليه السلام تمتع .
قالوا: ثم نتكلم على أحاديثكم ، فنقول: أما الأوائل فمعارضة بالأواخر ، ومما نذكره في حجتنا .
وأما الأواخر: فإنه لم يأمر أصحابه بالفسخ لفضيلة التمتع ، بل لأمر آخر ، وهو ما رويتم من حديث ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، فأمر بفسخ الحج إلى العمرة ؛ ليخالف المشركين .
واستدلوا عليه بما:
1305 - روى الإمام أحمد: ثنا شريح بن النعمان ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله: فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة ؟ قال: ' بل لنا خاصة ' .
1306 - قال الدارقطني: ثنا أحمد بن عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا أبو غسان قال: ثنا قيس عن أبي حصين عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر أنه سئل عن