فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1490

وقال الدارقطني: تفرد به ربيعة عن عبد الرحمن عن الحارث عن أبيه ، وتفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه ، والحارث هذا ليس بالمشهور ، ولا نعلم روى عنه غير ربيعة .

قال الإمام أحمد: حديث الحارث بن بلال عندي ليس بثبت ، ولا أقول به ، ولا يعرف هذا الرجل - يعني الحارث - فقال: أرأيت لو عرف الحارث من هو إلا أن أحد عشر رجلا من أصحاب النبي يروون ما يروون من الفسخ ، أين يقع الحارث بن بلال منهم ؟ .

ورواية أبي داود ليس بصحيح في حديث الفسخ كان لهم خاصة ، وهذا أبو موسى الأشعري يفتي به في خلافة أبي بكر ، وشطرا من خلافة عمر .

وأما حديث أبي ذر: فهو موقوف رواه مسلم عن أبي ذر موقوفا ، قال: المتعة في الحج لأصحاب محمد خاصة .

هذا الحديث موقوف على أبي ذر ، وقد خالفه أبو موسى ، وابن عباس ، وغيرهما .

وقد قيل: إن وجوب الفسخ كان خاصا بأصحاب النبي ، وأما غيرهم فلا يجب عليه الفسخ ، بل يجوز له ، والله أعلم .

وأما أن النبي قد اعتمر ، وتحلل من العمرة ثم أحرم بالحج ، وساق الهدي فضعيف جدا .

وكذلك قولة من قال: أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة ضعيف أيضا .

وكذلك قولة من قال: إنه أفرد الحج ، ثم لما أن فرغ منه اعتمر ضعيف أيضا ؛ لأن أحدا لم يعتمر معه بعد الحج إلا عابه .

وكذلك قول من قال: إنه أحرم بالعمرة أولا ، وساق الهدي ، ثم أدخل عليها الحج ، ولم يتحلل لأجل الهدي .

ضعيف أيضا .

وكذلك من قال: إنه كان قارنا ، وطاف طوافين وسعى سعيين ضعيف أيضا .

والصواب: أنه كان قارنا أحرم بالحج والعمرة جميعا ، وطاف لهما طوافا واحدا ، وسعى سعيا واحدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت