فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1490

رسول الله في حجة الوداع .

ز: ولم يخرج هذا الحديث أحد من أصحاب السنن عن عطاء عن طاوس عن سراقة .

والجواب:

أما حديث أنس: فجوابه من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن أحاديثنا أصح ، وأكثر ، ورواتها أكابر الصحابة مثل علي ، وسعد ، وابن عمر .

والثاني: أن أنس كان صبيا حينئذ ؛ فلعله ما فهم الحال ، يدل على هذا أن ابن عمر رد عليه ما قال ، فروى ابن الجوزي في كتابه المخرج على الصحيحين من حديث بكر بن عبد الله قال: قال ابن عمر: وهل أنسى إنما أهل بالحج .

والثالث: أن قول أنس قد تأوله بعض العلماء فقال: يحتمل أن يكون أنس سمع رسول الله يعلم بعض الناس .

وأما حديث عمر: ففي بعض ألفاظ الصحيح: عمرة وحجة ، واللفظ الذي ذكرتموه محمول على معنى تحصيلهما ؛ لأن عمرة المتمتع واقعة في أشهر الحج .

وعلى هذا نحملها في الأحاديث .

وأما حديث ابن عباس: فقال الترمذي: صحيح موقوف على عكرمة .

ز: قال شيخنا الحافظ: أنس في حجة الوداع كان بالإجماع عمره عشرون سنة ؛ لأن النبي هاجر إلى المدينة ، وعمر أنس عشر سنين ، ومات وله عشرون سنة .

وقد روى بكر عن أنس أنه قال: سمعت رسول الله يلبي بالحج والعمرة جميعا وقال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبي بالحج وحده ، فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما يعدونا إلا صبيانا ، سمعت رسول الله يقول: ' لبيك عمرة وحجا ' .

متفق عليه ، وهذا لفظ مسلم .

واحتج أصحاب الشافعي بثلاثة أحاديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت