فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 451

المعتمدة. [1]

(ثانيًا: تفسيره القرآن بالرأي أو بالدراية:

أولًا: استشهاده في تفسيره للقرآن بأشعار العرب:

نجد النجراني كثيرًا ما يستشهد في تفسيره للآيات القرآنية بأشعار العرب، ومن ذلك:

1.ما ذكره في تفسيره للأحرف المقطعة في أوائل سورة البقرة قال:"وقيل إنها إشارة إلى أسماء الله تعالى بالحروف وذلك في لسانهم، قال شاعرهم:"

قفي ... قالتْ لنا قَاف

فقام الحرف مقام الجملة"."

2.في قوله تعالى ? ? ? ? پپ پپ ? ? ? [2] , قال:"ومثاله في كلامك أنك تقول: قدم فلان، فيقول السامع قد بلغنا ذلك، أو يقول قد بلغنا هذا الخبر فصلح هذا لأنه قرب من جوابه فصار كالحاضر الذي يشير إليه وصلحت لانقضاء كلامه، وهذا هو قول الأخفش [3] ، وأنشد قول الشاعر [4] :"

أقولُ لَهُ والرُمْحُ يَأطُرُ [5] متنُه ... تأملْ خُفافٍ إنني أنا ذَالِكا [6]

(1) أنظر مثلًا ما ذكره ابن حجر في فتح الباري-باب وتخفي في نفسك ما الله مبديه-دار المعرفة -بيروت-محب الدين الخطيب- (8/ 524)

(2) (البقرة: 2)

(3) إمام النحو أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي ثم البصري أخذ عن الخليل بن أحمد ولزم سيبويه حتى برع، له كتب كثيرة في النحو والعروض ومعاني القرآن مات سنة نيف عشرة ومئتين وقيل غير ذلك. سير أعلام النبلاء-الذهبي (10/ 206) .

(4) وهو خفاف بن ندبة السلمي. أنظر الحماسة البصرية -صدر الدين علي بن الحسن البصري-عالم الكتب- بيروت تحقيق مختار الدين احمد-1403 هـ (1/ 101) .

(5) يأطر: الأطر عطف الشيء تقبض على أحد طرفيه فتعوجه: لسان العرب-ابن منظور- (4/ 24) .

(6) شرح البيت: الإشارة في البيت من باب عظمة المشار إليه أي أنا ذلك الفارس الذي سمعت به، وتأمل فعل أمر وهو خطاب لمالك من تأملت الشيء إذا تدبرته وهو إعادتك النظر فيه مرة بعد أخرى حتى تعرفه، وخفاف بضم الخاء المعجمة وفاءين: كغراب اسم الشاعر، وإنما قال له ذلك ليعرفه أنه هو الذي قتله. روى الأخفش في شرح ديوان الخنساء أن خفافًا لما قال له ذلك قال مالك أنت ابن ندبة يريد أنت ابن جارية سوداء يعيره بذلك. انظر خزانة الأدب- عبدالقادر بن عمر البغدادي-دار الكتب العلمية-بيروت-ط 1 - 1998 م-تحقيق محمد نبيل طريفي، اميل بديع يعقوب (5/ 420 - 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت