التوربشتي [1] :"أي فأعطانيهم فلا يجب عليهم الخلود وتنالهم شفاعتي". [2]
رابعًا: مذهب أهل السنة والجماعة في أن القرآن كلام الله غير مخلوق:
لأهل السنة والجماعة موقفهم الواضح في مسألة القول بخلق القرآن [3] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [4] :"ومن الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بأنَّ القرآن كلام الله مُنزَّلٌ غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تعالى تكلم به حقيقة, وأن هذا القرآن الذي أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره، ولايجوز إطلاق القول بأنَّه حكاية عن كلام الله أو عبارة عنه بل إذا قرأه الناس أو كتبوه بذلك في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة, فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا لا إلى من قاله مُبلغًا"
(1) هو: فضل الله التوربشتي فقيه محدث من أهل شيراز شرح مصابيح البغوي شرحا حسنا مات في حدود الستين والستمائة. طبقات الشافعية- أبو بكر بن أحمد بن قاضي شهبة- عالم الكتب - بيروت - 1407، ط: 1، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان (2/ 34) - طبقات الشافعية الكبرى- تاج الدين السبكي- هجر للطباعة والنشر والتوزيع - 1413 هـ، ط: ط 2، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو (8/ 349)
(2) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح- علي بن سلطان محمد القاري -دار الكتب العلمية -لبنان-بيروت- تحقيق جمال عتياني- ط 1 - 1422 هـ (3/ 547) .
(3) وقد شهد التاريخ مواقفهم الثابتة في زمن فتنة القول بخلق القرآن أيام الخليفة المأمون الذي ذهب مذهب المعتزلة في ذلك، وابتلى جهابذة العلماء وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي لم تزل الأجيال تتناقل موقفه الثابت في أيام تلك الفتنة.
(4) هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الإمام العلامة الحافظ الحجة فريد العصر بحر العلوم تقي الدين أبو العباس الحراني ثم الدمشقي ولد بحران في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، قدم دمشق مع والده فسمع ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والمجد بن عساكر وقرأ وانتقى وبرع في علوم الآثار والسنن ودرس وأفتى وفسر وصنف التصانيف البديعة مات في العشرين من ذي القعدة سنة 728 هـ سير أعلام النبلاء (22/ 288) -طبقات الحفاظ (1/ 520) - معجم المحدثين (1/ 25)