فهرس الكتاب
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? [1] .
قال:"فان الله سبحانه قد أحل ترك إتمام الحج والعمرة لعذر إحصار العدو وبهذه الآية وبيّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية وكان محرما بعمرة، والحج في معنى العمرة بدليل أن ابن عمر - رضي الله عنه - لما أحرم عام الفتنة بالعمرة وقال: إن صددت عن البيت صنعت كما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومشى ثم قال: ما أرى شأن الحج والعمرة إلا واحدًا فأهل بالحج [2] وعلى هذا أجمع أهل العلم، واتفقوا أيضا على انه يتحلل متى احصر، ولم يخالف إلا الثوري والحسن". [3]
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ [4]
قال:"أقول أحل الله سبحانه المداينة إلى أجل مسمى، والمداينة المفاعلة من الدين، وهي اسم لكل دين في الذمة، فيدخل في ذلك بيع السلعة المعينة بثمن إلى أجل مسمى وبيع السلعة في الذمة إلى أجل مسمى وهو السلم والسلف، وقد بين ابن عباس - رضي الله عنه - أنه مراد الله سبحانه فقال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ ? ? ? پ پ پ پ ? ? وقد اتفق على جواز السلم جميع أهل العلم لثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."
(1) (البقرة/196) .
(2) صحيح البخاري بلفظ: أن ابن عمر - رضي الله عنه - أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف أن يصدوك فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذا أصنع كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي وأهدى هديا اشتراه بقديد ولم يزد على ذلك فلم ينحر ولم يحل من شيء حرم منه ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال بن عمر - رضي الله عنه - كذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 32 كتاب الحج- 76 باب طواف القارن برقم (1559)
(3) تيسير البيان (1/ 365) ..
(4) (البقرة/282) .