فهرس الكتاب
روى ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين وربما قال السنتين والثلاث فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. [1] فان قيل: فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام:"لاتبع ما ليس عندك". [2]
قلنا: يحتمل أن يكون المعنى لاتبع ماليس عندك أي ماليس ملكك، ويحتمل أن يكون المعنى ماليس عندك أي ما كان غائبا عنك مما ليس بسلم ويكون الحديث مرتبا الآية ومخصوصا بها، وبيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه يجب إحضار الثمن المسلف فنهى [3] عن بيع الكالئ بالكالئ [4] ، وعلى هذا أيضا اجمع أهل العلم، وفي الآية تنبيه على انه لا يجوز المداينة إلا إلى اجل مسمى، فأما الأجل المجهول فلا يكتب لعدم صحته لما فيه من الغرر العظيم وعلى هذا اتفق أهل العلم" [5] "
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ... ? ? ں? [6]
قال:"أقول أحل الله - سبحانه وتعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - نكاح المذكورات بشرطين: أحدهما إذا آتاهن"
(1) سنن الترمذي-2 كتاب البيوع -70 باب ماجاء في السلف في الطعام والتمر-برقم 1311 - وقال عنه حسن صحيح والعمل به عند اهل العلم من اصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم.
(2) ونص الحديث (عن حكيم بن حزام قال يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق فقال لا تبع ما ليس عندك) سنن أبي داود-8 كتاب الاجارة -34 باب في الرجل يبيع ماليس عنده -ابن ماجة- 2 كتاب التجارات-10 باب النهي عن بيع ماليس عندك وعن ربح مالم يضمن-برقم 2187.
(3) ونص الحديث (ما رواه ا بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) . سنن الدارقطني- علي ابن عمر الدارقطني -3 كتاب البيوع-برقم 269.
(4) الكالئ: أي النسيئة. النهاية في غريب الحديث-ابوالسعادات المبارك بن محمد الجزري-دار المكتبة العلمية- بيروت- ط 1399 هـ - تحقيق طاهر احمد الزاوي-محمود محمد الطناحي-باب الكاف مع اللام (4/ 194) .
(5) تيسير البيان (1/ 508) .
(6) (الأحزاب/50) .