ياعائشة هل عندكم شيء؟ قالت: قلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال - صلى الله عليه وسلم:فإني إذًا صائم. [1]
وفي هذا جمع بين الأحاديث وتنزيلها على اختلاف الأحوال ولأن الأصول تشهد بالتفرقة بين الفرض والنفل، وأن النفل أخف من الفرض فيجوز فعله قعود، وفعله على الراحلة وإلى غير القبلة، وخص أبو حنيفة وجوب التبييت بالصوم الواجب في الذمة دون النافلة والصوم الواجب المعين في وقت غير مخصوص، وقول غيره أولى وقول الشافعي أرجح." [2] "
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? [3]
قال:"قال ابن عباس - رضي الله عنه - هي تكبيرات ليلة الفطر، وقد اختلف أهل العلم فيها فذهب داود إلى وجوبها، ,قال أكثر أهل العلم هو مستحب وليس بواجب، وعن ابن عباس - رضي الله عنه: يكبر مع الإمام ولا يكبر المنفرد، وعن أبي حنيفة: يكبر في الأضحى ولا يكبر في الفطر وهو محجوج بالآية" [4]
3.نماذج من ترجيحه لغير مذهب الإمام الشافعي ~:
-في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ہ ہ ہ ہ? [5]
قال:"قلت: قال أبوعبدالله الشافعي~ لم اعلم أحدًا من أهل العلم بالقران يخالف في أن الآية كلام واحد وأنها لم تنزل مجتمعة بل اتفقوا على أن الآية كلام واحد نزلت مجتمعة غير مفرقة، وان الآيتين قد تنزلان متفرقتين في سورة واحدة [6] "
(1) صحيح مسلم-3 كتاب الصيام-32 باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلًامن غير عذر-برقم (1154) .
(2) تيسير البيان (1/ 329) .
(3) (البقرة/185) .
(4) تيسير البيان (1/ 332) .
(5) (البقرة/185) .
(6) هكذا ذكرت في كتاب التيسير وكما يبدو في العبارة تضارب يتجلى في (لم تنزل مجتمعة بل اتفقوا على أن الآية كلام واحد نزلت مجتمعة) ، ولمَّا لم أجد للمحقق حفظه الله تعليقًا على استقامة العبارة رغم استدراكه على المؤلف رحمه الله في توهيمه للإمام الشافعي، قمت بالرجوع إلى كتاب أحكام القران للشافعي فوجدت كلامه بهذا النص (ولم أعلم مخالفا أن كل آية إنما أنزلت متتابعة لا مفرقة وقد تنزل الآيتان في السورة مفرقتين فأما آية فلا لأن معنى الآية أنها كلام واحد غير منقطع يستأنف بعده غيره) وكما يبدو ان المؤلف رحمه الله ينقل كلام الشافعي بالمعنى. أنظر أحكام القرآن للشافعي - دار الكتب العلمية-بيروت-1400 هـ -تحقيق عبدالغني عبدالخالق -فصل ما يؤثر عنه في الصيام (1/ 107) .