قال [1] :"وروينا في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر وإنما يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون ابلغ من بعض واحسب انه صادق فاقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها" [2]
(الثانية: أنه إذا احتاج أن يستشهد بما فيه مقال بيّن ما فيه وذلك بإحدى طريقتين: إمَّا بحكمه على الحديث أو الأثر مبينًا سبب ضعفه، وإما بنقله لحكم احد أئمة الحديث المعتبرين في هذا المجال.
-ومثال الأول: في قوله - سبحانه وتعالى:? ژ ژ ڑ ... ڑ ک ک ک? 8 [3] .
قال:"وروي أن عمر قتل ثلاثة نفر بامرأة قادهم وحكي عن الحسن انه لا يقتل الذكر بالأنثى وهو شاذ". [4]
وقال في نفس الآية:"وأما ما يروى عن علي والحسن - رضي الله عنهم - من انه إذا قتلت المرأة الرجل كان على أولياء المرأة نصف الدية فمنقطع". [5]
-ومثال الثاني: في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ... ? ? ? ? ? [6] قال:"وقد اتفق أهل العلم على تخصيص هذا العموم فاخرجوا منه المرأة والمريض، فأما المرأة لأنها غير داخله في خطاب الذكور، أو لأن النساء كن يتركن الحضور في الصدر الأول ولم ينكر عليهن, وأما المريض فلكونه خارجا بعدم الاستطاعة على السعي, واختلفوا في المسافر والعبد، فذهب داود إلى وجوب الجمعة عليهما"
(1) تيسير البيان (1/ 342) .
(2) أخرجه البخاري- 51 كتاب المظالم- 7 باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه- برقم 2326 - مسلم- 30 كتاب الأقضية- باب القضاء باليمين والشاهد-برقم 1713.
(3) البقرة/178.
(4) تيسير البيان (1/ 297) .
(5) المرجع السابق (1/ 298) .
(6) (الجمعة/9) .